حسين أنصاريان

374

الأسرة ونظامها في الإسلام

ايّها الشباب احذروا ايّها الشباب ، يا أبناء الاسلام ، يا اتباع رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) لكم مني وصية مهمة ، وهي ان توجدوا في أنفسكم مستلزمات الأبوة الصالحة والمناسبة ، فموعد الزواج لم يزل بعيداً ، بل فكروا من الآن بتخلية أنفسكم من رذائل الأخلاق ، وتهذيب اعمالكم ومجالسكم وزياراتكم ، وعليكم بالاعتناء بمأكلكم خاصة ، ففي نطفكم مادةٌ تُسمى الجين وهي التي تحمل جميع شمائلكم إلى ذراريكم ، وهذا ليس من ثمار الدراسات التي قام بها علماء الغرب ومحققوه فيهمله البعض منكم متصوراً انها نظرية قد تبطل مستقبلًا ، انها قضية بديهية وذاتية اهتم بها الاسلام العزيز منذ بزوغ فجره . تأملوا هذه الرواية المهمة بهذا الشأن : اتى رجل من الأنصار رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم الا خيراً ، وقد اتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين . . . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : ان العرق دساس . مرادف العرق ، الجين ، ودساس تعني الناقل ، من خلال هذه العبارة انقذ ( صلى الله عليه وآله ) هذا الشاب من القلق وسوء الظن . نعم ، فإنّ شمائل الأب تنتقل إلى الأبناء كما عبّر رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا ما أثبتته الأجهزة العلمية المعاصرة . بناءً على ذلك ، عليكم السعي قبل مرحلة الزواج ان تتوفر فيكم الصفات التي يتوسمها الاسلام في الأب ، فلا تبادروا إلى الزواج بقصد التلذذ المادي متناسين الحقائق ، فيكون ابناؤكم بئس الثمار بالنسبة لكم وللمجتمع . لقد كان رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) يفتخرون بانتسابهم لإبراهيم